الزركشي
388
البحر المحيط في أصول الفقه
: وإن أكل فلا تأكل . والثالث : الوقف لأن في كل واحد من الاحتمالات بعدا والأصل وإن كان عدم الصدور لكن الأصل أيضا صدق الراوي وإذا تعارضا وجب التوقف حكاه الهندي . والرابع : إن كان غيره لا يغفل مثله عن مثلها عادة لم تقبل وإلا قبلت وهو قول الآمدي وابن الحاجب . والخامس : إن كان غيره لا يغفل أو كانت الدواعي لا تتوفر على نقلها وإليه يميل كلام ابن السمعاني كما سبق . والسادس : أنها لا تقبل ممن رواه ناقصا ثم رواه بتلك الزيادة أو رواه بالزيادة ثم رواه ناقصا وتقبل من غيره من الثقات نقله ابن القشيري والقاضي في التقريب عن فرقة من الشافعية وذكر ابن الصباغ في العدة فيما إذا روى الواحد خبرا ثم رواه بعد ذلك بزيادة فإن ذكر أنه سمع كل واحد من الخبرين في مجلس قبلت الزيادة وإن عزى ذلك إلى مجلس واحد أو تكررت روايته بغير زيادة ثم روى الزيادة فإن قال كنت نسيت هذه الزيادة قبل منه وإن لم يقل ذلك وجب التوقف في الزيادة . وقال أبو الحسين في المعتمد إن أسند الروايتين إلى مجلسين قبل وهذا إن لم يعلم الحال حمل على التعدد وإن علم أنه لم يسندها إلى مجلسين وكان قد روى الخبر دفعات كثيرة من غير زيادة ورواه مرة واحدة بالزيادة فالأغلب أنه سها في إثبات الزيادة ولأن سهو الإنسان مرة واحدة أغلب من سهوه مرارا كثيرة فإن قال كنت قد أنسيت هذه الزيادة والآن ذكرتها قبلت الزيادة وحمل أمره على الأقل النادر وإن كان إنما رواها مرة واحدة بروايتها مرة فإن كانت الزيادة تغير إعراب الكلام تعارضت الروايتان وإن كانت الزيادة لا تغير اللفظ احتمل أن يتعارضا لأنه على كل حال قد وهم قال وهذا إذا لم يقارنه استهانة فلو روى الحديث تارة بالزيادة وتارة بحذفها استهانة وقلة تحفظ سقطت عدالته ولم يقبل حديثه .